البَيْتُ العَرَبِيُّ: جِسْرُ الثَّقَافَةِ – البَيَانُ الرَّسْمِيُّ لِثِيَار
بَيَانُ المُنْتَدَى الثَّقَافِيِّ العَرَبِيِّ الإِسْبَانِيِّ (ثِيَار) بِشَأْنِ قَرَارِ إِخْلَاءِ البَيْتِ العَرَبِيِّ مِنْ مَقَرِّهِ بِمَدِينَةِ مَدْرِيدَ
الخامِسُ مِنَ الشَّهْرِ السَّادِسِ مِنْ عَامِ أَلْفَيْنِ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ
ثِيَار يَعْبُرُ جِسْرَ الحِوَارِ الثَّقَافِيِّ الَّذِي يَمُدُّهُ البَيْتُ العَرَبِيُّ

يُعْرِبُ المُنْتَدَى الثَّقافِيُّ العَرَبِيُّ الإِسْبانِيُّ (ثِيَار) عَنْ قَلَقِهِ البالِغِ وَرَفْضِهِ القاطِعِ لِقَرارِ مَجْلِسِ مَدينَةِ مَدْريدَ بِإِخْلاءِ البَيْتِ العَرَبِيِّ الَّذِي يَعْتَنِي بِالتَّواصُلِ الثَّقافِيِّ، مِنْ مَقَرِّهِ الكائِنِ فِي مَبْنَى «مَدارِسِ أَغِيرِي» ذِي الطِّرازِ المِعْمارِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ «المُدَجَّنِ». وَلا يَقْتَصِرُ أَثَرُ هذا القَرارِ عَلَى التَّأْثِيرِ السَّلْبِيِّ عَلَى العَمَلِ الجَوْهَرِيِّ الَّذِي يَقُومُ بِهِ البَيْتُ العَرَبِيُّ فِي مَجالِ الدِّبْلُوماسِيَّةِ الثَّقافِيَّةِ لِتَعْزِيزِ العَلاقاتِ بَيْنَ إِسْبانْيا وَالعالَمِ العَرَبِيِّ، بَلْ يُقَوِّضُ أَيْضاً صُورَةَ مَدْريدَ كَمَدينَةٍ مُتَعَدِّدَةِ الثَّقافاتِ وَرَحْبَةٍ، وَنَمُوذَجاً يُحْتَذَى بِهِ عَلَى الصَّعِيدِ الدَّوْلِيِّ
كَما نَدْعُو جَمِيعَ القُوَى السِّياسِيَّةِ إِلَى إِدْراكِ أَنَّ الثَّقافَةَ وَنَشْرَها أَداتانِ أَساسِيَّتانِ لِحِفْظِ السَّلامِ، وَتَعْزِيزِ التَّفاهُمِ بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَبِناءِ جُسُورِ التَّعايُشِ. لِذا، لا يَنْبَغِي أَنْ تُصْبِحَ الثَّقافَةُ هَدَفًا لِلْمُواجَهَةِ أَوْ أَدَاةً لِلْفِتْنَةِ السِّياسِيَّةِ
نَحُثُّ، مِنْ خِلالِ هذا البَيانِ، مَجْلِسَ مَدينَةِ مَدْريدَ عَلَى إِعادَةِ النَّظَرِ فِي قَرارِهِ وَإِلْغاءِ إِخْلاءِ البَيْتِ العَرَبِيِّ مِنْ مَقَرِّهِ. كَما نُطالِبُ بِالتَّوَصُّلِ إِلَى اتِّفاقٍ مَعَ المُؤَسَّساتِ الأُخْرَى المُكَوِّنَةِ لِمَجْلِسِ إِدارَةِ البَيْتِ العَرَبِيِّ، وَتَفْعِيلِ جَمِيعِ الآلِيّاتِ اللَّازِمَةِ لِضَمانِ اسْتِمْرارِ وُجُودِهِ فِي مَدْريدَ
يُعَدُّ البَيْتُ العَرَبِيُّ مَرْجِعًا أَساسِيًّا لِلْحِوارِ بَيْنَ الثَّقافاتِ وَمَنارَةً لِلدِّبْلُوماسِيَّةِ الثَّقافِيَّةِ بَيْنَ إِسْبانْيا وَالعالَمِ العَرَبِيِّ. وَيُضاهِي دَوْرُهُ فِي مَجالِ العَلاقاتِ الإِسْبانِيَّةِ العَرَبِيَّةِ دَوْرَ مَعْهَدِ «سِرْفانْتِث» فِي تَعْزِيزِ اللُّغَةِ وَالثَّقافَةِ الإِسْبانِيَّةِ فِي العَدِيدِ مِنَ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ. وَيُمَثِّلُ الحِفاظُ عَلَى وُجُودِهِ فِي مَدْريدَ الْتِزامًا بِمَدينَةٍ مُنْفَتِحَةٍ وَمُتَنَوِّعَةٍ تُكَرِّسُ الثَّقافَةَ كَمَساحَةٍ لِلتَّلاقِي وَالتَّفاهُمِ
وَلِجَمِيعِ الأَسْبابِ المَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ، نَحُثُّ مَجْلِسَ المَدِينَةِ عَلَى الحِفَاظِ عَلَى هذَا الفَضَاءِ الثَّقَافِيِّ القَيِّمِ، مُؤَكِّدِينَ ضَرُورَةَ الْتِزَامِ مَدْرِيدَ بِالتَّنَوُّعِ وَالتَّكَامُلِ وَالتَّعَاوُنِ الدَّوْلِيِّ القَائِمِ عَلَى الثَّقَافَةِ











